أعمدة رأي

د. حسن محمد صالح …… لنكسر الاقلام ونرفع الدواية

الثوار

 

اخاطبكم ايها الاخوة كتاب الراي في السودان صادقا بان نكسر اقلامنا ونترك الكتابة ومخاطبة الراي العام في زمن لا ينفع فيه النقد الصحفي ولا الراي والراي الاخر وطالما ان الكلام الذي نكتبه ونسود به الصحائف ونملا به الاسافير لا يفيد المجتمع ولا يحل مشاكل الناس من امن ومواصلات وتعليم وصحة وخدمات كهرباء ومياه فلا داعي للكتابة والنقد والتبصير والسبب هو الحكومة الانتقالية بشقيها المدني والعسكري وبدلا من ان تتقدم هذه الحكومة باستقالتها لفشلها الذريع فلنتقدم نحن باستقالتنا ونكسر اقلامنا وننكس مايكرفوناتنا ونترك المسرح لممثلين من طرف واحد لا يرون الناس الا ما يروا هم ولا يهدونهم الا الي سبيل الرشادالذي يرونه هم.
خلال اسبوع واحد يتم قتل طالب جامعي اثناء توجهه للمحاضرة وداخل الحرم الجامعى الذي تحرسه الشرطة ويؤخذ منه هاتفه وفي محطة للوقود مكتظة بالناس وصفوف السيارات وحركة السوق الشعبي المعروفة يتم طعن وكيل طلمبة انرجي ويتم نهب وارد المحطة من النقود. وفي مدينة ود مدني يتم قتل مواطن عائد للتو من الخارج ويتم نهب امواله. ويتم الاعتداء علي منزل المعتقل الدكتور الحاج عطا المنان وتضرب زوجته ضربا مبرحا وينهب اللصوص الملثمون ذهبها.. كل هذا يحدث وكأن شيئا لم يكن لا يتقدم رئيس الوزراء باستقالته ولا يقيل حكومته ولا حتي قادة الاجهزة الامنية من شرطة وامن. ماذا تبقي للناس بعد امنهم وسلامتهم؟ واي حديث بعد هذه الاحداث الطاحنة يمكن ان يقال المواطن يقتل وتسلب امواله وسيارته وهاتفه في امتداد ناصر وطريق الهوي بالخرطوم وام درمان وامبدة و دار السلام وتاتي الصور مباشرة يتبادلها الناس كما يتبادلون تهاني العيد والنجاح والزواج.
المسئولية عن ما يحدث ليست مسئولية الشرطة وحدها فالشرطة عانت كما عاني المواطن وتعرضت لافعال اجرامية باسم الثورة لاقصائها من المشهد ويخلو الجو للمجرمين والعصابات الاجرامية لكي تبيض وتصفر وتهزم قوات الشرطة وتشتت جهودها في التامين والمعلومات وصارت الاوضاع ملتبسة حتي رئيس المجلس السيادي الفريق اول ركن البرهان لم يفتح الله عليه بالحديث عن هذه الجرائم النكراء وهو يشيد بجيوش الحركات المسلحة التي دخلت الخرطوم بموجب اتفاق جوبا الذي من شدة عيبه سيتم فتحه كما قال النائب الاول لرئيس المجلس السيادي الفريق حميدتي بالمتمةيوم الجمعة المنصرم. هذه القوات التي اشاد بها الفريق البرهان من امام ضباط وجنود منطقة ام درمان العسكرية ربما كان لبعضها دور في الخلل الامني ولو بطريقة غير مباشرة في ظل الشحن الزائد لبعض قادتهم بامتلاك العمارات في الخرطوم وطرد الجلابة وغيرها من الاحاديث والخطب التي لا تمت للمسئولية بصلة . لم تعد الكتابة تجدي في ظل التصنيف للكتاب والطعن في مهنيتهم واتهامهم بانهم كيزان وغيرها من الاتهامات التي لا تريد لرسالة الكاتب ان تصل للناس وتخاطب قضاياهم السياسية والاجتماعية والثقافية والفنية. ادعو المجتمع السوداني لتدبر امره في الامن اما باعادة الشرطة الشعبية او باقامة دوريات من قبل المواطنين لحراسة الاحياء مع رفع الحس الامني ودعم قوات الشرطة واعادة من تم فصلهم من ضباط البوليس المميزين للخدمة.. واعلن عن توقفي عن الكتابة في كل المواقع لمدة ثلاثة ايام احتجاجا علي هذه الاوضاع وحزنا علي الارواح التي قتلها المجرمون مطلوقي السراح في هذه البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى