أعمدة رأي

محمد لطيف …. مقترحات عرمان أو .. خارطة الطريق!

الثوار

 

يظل ياسر عرمان – نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال – متميزا على أقرانه من الساسة .. بحرصه على التواجد الإيجابي فى الفضاء السياسي .. بتحليلاته العميقة ومبادراته الكبيرة .. التى إن أخذ بها اولوا الأمر لكان فيه خير كثير .. تلمس بجلاء الإجتهاد الذى يسبق إفاداته .. مما يجعلها منتجة وذات جدوى .. آخر مساهمات ياسر القيمة .. تلك المقترحات التى أطلقها عبر صحيفة الديمقراطى .. يطالب فيها الحكومة أن تتبني جملة من الأنشطة .. يمكن أن تثمر نتائج إيجابية تصب فى صالح إنجاز مهام الإنتقال .. وتحقيق التحول الديمقراطي .. ويمكن تلخيص مبادرة ياسر الجديدة فى عقد سلسلة من المؤتمرات القومية .. تجمع كل قوى الثورة .. والأهم من ذلك .. تضع خارطة طريق للخروج من كثير من الأزمات التى تعيق مسار الإنتقال ..!
فقد طالب السيد ياسر عرمان الحكومة الإنتقالية الجديدة .. وفقا لصحيفة الديمقراطي .. بتشجيع وتبني إنعقاد مؤتمرات لقوى الثورة في كل المجالات الحيوية، ومن بينها مؤتمر للجان المقاومة وللجان إزالة التمكين وآخر لأسر الشهداء .. وذلك لتجميع وتوحيد القوى التى قامت بالتغيير .. ويخلص عرمان للنتيجة التى ينبغي أن يعمل لها الجميع .. ليصل اليها الجميع وهي .. القضاء على الدولة الموازية للمؤتمر الوطني التي لا تزال تتحكم بمصائر الناس، إضافة للتصدي لأعمق قضيتين وهما القضية الاقتصادية وإصلاح القطاع الأمني العسكري ..
ومع كامل الإتفاق لأهمية القضايا التى صوب ياسر سهمه لها .. ومع كامل القناعة بضرورة أن تكون الحكومة الإنتقالية رأس الرمح فى عملية الإنتقال .. بالتعاطى مع القضايا كافة التى أشار اليها السيد عرمان .. فالحقيقة الهامة الأخرى .. هي أن الحكومة والتى يعلم الجميع الظروف التى تعمل فيها .. فى حاجة ماسة لرافعة داعمة و مساندة .. وحسنا فعل عرمان وهو يشير للقاعدة العريضة التى تستند اليها الحكومة .. لجهة القوى السياسية المشاركة فيها .. مما يجعل المراقب .. يفترض دورا لهذه القاعدة السياسية .. يوازي جهد الحكومة المنتظر من ياسر عرمان ومن كل مواطن .. إن لم يتقدم هذا الدور على الحكومة .. ليكون قائدا وموجها لها ..!
وقد يتفق الجميع مع رؤية السيد ياسر عرمان فى الرهان على .. توحيد كتلة إنتقالية قوية لدعم الإنتقال للدولة المدنية الديمقراطية .. ولكن قد يختلف البعض في دور كل طرف من الأطراف في بناء هذه الكتلة .. وقد يرى بعض هذا البعض .. إن على الأحزاب المشكلة للحكومة الإنتقالية .. وكل القوى الحية التى صنعت الثورة .. هي التى يجب أن تتحمل العبء الأكبر .. في إعادة صياغة هذه الكتلة الحيوية .. وبناءها وضمان تماسكها .. حتى تشكل رافعة للحكومة وسندا لها .. وبرلمانا حقيقيا لمراقبة أداءها .. وجسرا فاعلا بين الحكومة والشعب .. !
ولكن ايضا .. فالمؤكد أن الكثيرين سيتفقون مع عرمان فيما ذهب اليه .. لجهة أن على الحكومة الآن الخروج من شرنقتها الرسمية .. الى الفضاء الشعبي العريض .. وإستعادة ثقة الجماهير فيها .. وهذا أمر لن يتحقق إلا إذا أعادت الحكومة ترتيب أولوياتها .. تماما كما طالب ياسر .. بجعل هموم الشعب .. من معيشة وأمن و صحة وتعليم .. على رأس هذه الأولويات .. وينتهي عرمان بما يتفق معه كل حادب على التحول الديمقراطي الحقيقي .. بان تلك المؤتمرات تهدف لتجميع وتوحيد كل القوى التي قامت بالتغيير في أوسع جبهة شعبية لمساندة التغيير حتى النهاية والوصول إلى الدولة المدنية الديمقراطية ودولة المواطنة بلا تمييز .. !

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى