أعمدة رأي

محمد وداعة .. يكتب …. حميدتى .. يقول قولآ ثقيلآ

الثوار

 

حميدتي: انا الوحيد الوقفت مع الشعب وكلهم كانوا يخططون لفض الاعتصام
وفي النهاية قللو من سودانيتي ورتبتي
قال الفريق أول محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع و( نائب رئيس مجلس السيادة )،جهات عملت على شيطنته والتقليل من شأنه،ولفت ان تلك الجهات قللت من سودانيته،ورتبته العسكرية ،وقال حميدتي لدى مخاطبته تأبين القيادي في حركة جيش تحرير السودان مبارك نميري ، أنه الشخص الوحيد في اللجنة الأمنية الذى إعترض على مخططات منسوبي النظام السابق،وأضاف كنت الشخص الوحيد الاعترضت على مخططاتهم كلهم كانوا مجتمعين على فض الإعتصام وتابع (لولانا لكان البشير حتى الان حاكما،نحن من قمنا يإعتقاله ووضعه في الإقامة الجبرية ،وتساءل حميدتي عن ذنبه ليتم شيطنته والتقليل من شأنه وتابع(هؤلاء يرون المناصب القيادية حصرياً على جهات معينة وأشخاص بعينهمو قال (عن بكرة أبيهم كانوا مجتمعين لفض الاعتصام انا البقيت السبب ودعمت الشعب والان أصبحت عدو للشعب إختصرو دوري في ان أكون مقاتلاً في الخلا أقابل ناس الحلو ومناوي و جبريل،لكن نحن تاني ما بتنغشى ، وأشار أن التغيير في السودان حتى الان لم يكتمل ووصف ما جرى بأنه إعتقال للرئيس المخلوع عمر البشير فقط وادخاله السجن ، وكشف حميدتي عن تململ وسط الاجهزة الامنية والعسكرية من تأدية واجباتهم ، واكد حميدتي ان اتفاق السلام سيتم تنفيذه وان الترتيبات الأمنية ايضاً سيتم تنفيذها فى غضون الايام المقبلة ، ووصف الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والامنية بالمضطربة،وإتهم المثقفين بقيادة حملة للعنصرية وشيطنة البعض )،
غض الطرف عن دقة رواية السيد الفريق عن الوقائع التى صاحبت عزل الرئيس السابق عمر البشير ، من لحظة ابلاغه بقرار اللجنة الامنية بعزله الى ايداعه فى سجن كوبر ، و بدون اى مبالغة فان هناك رواية الفريق برهان ، و رواية الفريق العطا ، و رواية الفريق عبد الرحيم ، و روايات اخرى بالاضافة الى رواية الفريق حميدتى ، و بالطبع لا يمكن اهمال رواية الرئيس المخلوع نفسه ، هذا ليس مهمآ فى هذه المرحلة و يدخل من باب الدعاية السياسية و محاولات تحسين الصورة ( المشيطنة ) حسب وصف حميدتى نفسه ، المهم حسب مراقبين يتلخص فى الطريقة الحارقة و الغبن الظاهر فى حديث حميدتى ، والغريب ان الحديث ياتى فى مناسبة عزاء و تأبين ، و كان غير مناسب ان يقال فى اجواء مشحونة بالطريقة التى جرى بها ، حديث بهذه الخطورة كان محله مؤتمر صحفى او لقاء تلفزيونى او صحفى ، و المقصود بلا شك هو الترويج لتكتل جغرافى فى دارفور ، مشروع يفترض ان  يجمع قبائل دارفور قاطبة فى حلف يقوده حميدتى ، وهذا امر لا يمكن تحقيقه ، لطبيع التكوينات و الاعراف و التقاليد الدارفورية سوى كانت بين المكونات العربية او المكونات الاخرى من  القبائل غير العربية ، ولعل اهم نقاط ضعف هذا المشروع هو ان حميدتى لا يمثل عرب دارفور ، و مناوى شخصيآ لم يفترض انه يمثل الزغاوة ، فضلآ عن تمثيل بقية القبائل من غير العرب ، مناوى يعلم ان هذه مرحلة انتقالية باجراءات اتفاقية السلام وهو كان خيار الجبهة الثورية لان يكون حاكمآ لدارفور ،و ظنى ان مناوى يتطلع الى دور قومى و لا يريد الدخول فى اتون الصراعات القبيلية ، الاجراءات الانتقالية هى التى جاءت بحميدتى عضوا بمجلس السيادة بصفته قائدآ لقوات الدعم السريع و ليس لاعتبارات سياسية ، والنص على وجود جيش قومى واحد وردت فى الوثيقة الدستورية التى وقعها حميدتى شخصيآ ، اما ما جرى من انتقاد لوصفه بالنائب الاول ، فهذا امر دستورى و قانونى ، فلا يوجد اى نص فى الوثيقة الدستورية  يقضى بوجود منصب نائب اول ، و لا يوجد وصف وظيفى يحدد مهامه و اختصاصاته ، و لا يوجد قرار بتعيين حميدتى نائبآ اول ، و عليه فان اى اجراء او قرار تم تحت هذا العنوان باطل ، و لا وجود له قانونآ ، و يبطل هذا عند نظره لدى اى محكمة او المحكمة الدستورية ، لذلك لا سبب يدعو حميدتى للتذمر من وضعه ، و لا سبب للغضب من المثقفين ووصفهم بالعنصرية  فقط لانهم قالوا ان هذا المنصب لا وجود له ، و الامر لا يتعلق بشخص حميدتى بقدر ما يتعلق بخرق الوثيقة الدستورية فى تسمية مناصب من غير نص ، هذه صفة تم اختلاقها و يجب ابطالها ،  او تعديل الوثيقة الدستورية لاضافة منصب نائب اول و تحديد مهامه و اختصاصاته ، نواصل

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى