أعمدة رأي

محمد عبدالقادر. يكتب … المواطن.. ( في بير ووقع فيهو جبريل)!!

الثوار

 

 

لا ادري من الذي اشار علي الحكومة الانتقالية باعلان زيادات للوقود في هذا التوقيت وبنسبة كبيرة وغير متوقعة وصلت الي 100% وقفزت بجالون البنزين الي 1305والجازولين الي 1280 جنيه.
الواقع ان الحكومة بهذه الجراحة القاسية والموجعة جدا تحاول ارضاء مؤسسات التمويل الدولية علي حساب مواطنها الذي لا اظنه يحتمل ما سيترتب علي هذه الزيادات من ارتفاع فظيع في اسعار السلع الملتهبة اصلا..
في هذه المرحلة كانت الحكومة بحاجة لان تصالح المواطن بدلا من ان تشق عليه باسعار جديدة، فالحياة باتت عبئا لا يحتمل قبل هذه الزيادات ، توالي ارتفاع السلع بشكل مخيف حتي فقد جل الناس الرغبة او قل القدرة علي البقاء قيد الحياة.
ارادت الحكومة ان تستبق المهلة التي التزمت بها لمؤسسات التمويل الدولية قبل حلول الثلاثين من يونيو الجاري وفقا لاتفاق تم توقيعه مع صندوق النقد والبنك الدوليين علي ايام ابراهيم البدوي، ولكنها اخطات خطا فادحا ربما يكلفها الكثير في مقبل الايام التي سيكون فيها العيش صعبا علي السودانيين جراء الارتفاع المتوقع في الاسعار والذي سيضاعف بالضرورة اسعار السلع الملتهبة اصلا.. و(امسكوا الخشب)..
لم يكن الدكتور جبريل ابراهيم وزير المالية مقنعا هذه المرة وهو يخرج لاعلان زيادات لا اظنها تجد رضاه ولكنه مجبور بالطبع، اذ وجد وضعا متفقا عليه من قبل الدولة التي لا تريد ان يكون لها اي التزام تجاه المواطنين.
هذه الزيادات تنطوي علي استفزاز للمواطن، وتستبطن عدم اكتراث لما يعانيه من اوضاع معيشية متردية، وتؤكد للاسف ان احوال الناس في اخر اهتمامات الدولة، عن اي (صاحب برادو) تتحدثون وجل الشعب السودان تحت خط الفقر، وان كنتم اطلقتم علي النظام الفائت حكومة الجوع، فقد جاءنا في عهدكم ( الجوع بي اولادو واحفادو) حيث الحياة جحيم لا يطاق، والمعيشة اضيق من خرم الابرة.
تتحمل حكومة حمدوك وزر ما سيحدث في البلاد من ترد للاوضاع الامنية وتفلتات لانها لاتملك اية رؤية لتقييم احوال الناس والبناء عليها ، لاتدرك هذه الحكومة ان صرف الاسرة المتوسطة في يومها العادي يتجاوز الخمسة الاف جنيه .
علي اي برنامج موازنة اعتمد وزير المالية دكتور جبريل ابراهيم في زياداته الاخيرة وما الذي فعله للشرائح الضعيفة حتي يعلن زيادة 100%علي الوقود بينما المواطن يئن قبل هذه الزيادات وينطبق عليه المثل القائل ( في بير ووقع فيهو فيل).
انها حكومة بلا رحمة ، لم تراع المشقة التي ترتبها مثل هذه القرارات علي مواطن مغلوب ، ارهقه الجوع واستبد به العنت ، يالها من دولة بلا قلب تريد ان تلقي كل شئ علي المواطن وتتفرغ للتمتع بمخصصات الحكم، والاستمتاع بالسلطة..
هذا هو جبريل الذي وعد الناس بانهاء الصفوف والمعاناة، يخاطبنا بلغة باهتة ومفردات منكسرة ليدافع عن تجويع الناس، اختلف خطاب الرجل تماما قبل استلامه للوزارة والان، تري ما الجديد الذي جعل جبريل يتبني برنامجا يقسو علي المواطن الي هذا الحد.
احرقوك يا جبريل وقدموك لتدافع عن فشلهم وتخبطهم، صادروا احلام الناس فيك وانت تخرج عليهم لتدافع عن الجوع والمسغبة والازمات والخيبات، قدموك واختباوا وراء الكيبوردات والتغريدات ، ما فعلته لا يعدو ان يكون انتحارا سياسيا ووصمة ستطارد مستقبلك السياسي، لان ما اعلنته شق علي المواطنين واورثهم الجوع واسلمهم للموت…الدوام لله..

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى