أعمدة رأي

اسامة عبدالماجد… يكتب …حميدتي والقرار الكارثي

الثوار

 

 

* أصدر عضو مجلس السيادة محمد حمدان (حميدتي) بصفته رئيسٱ للجنة الوطنية العليا لمتابعة تنفيذ إتفاق جوبا لسلام السودان أمس .. قرارٱ أقل مايوصف بالكارثي.
* أعلن تشكيل قوة مشتركة لحسم التفلتات الأمنية في العاصمة والولايات وفرض هيبة الدولة .. القرار بصورته المبهمة يكسر عظم قوات الشرطة .. مثلما حدث مطلع العام الماضي مع جهاز المخابرات.. الذي كسر عظمه بحل هيئة العمليات.
* القرار الخاطئ يلغي دور المؤسسة الشرطية المنوط بها حسم التفلتات الامنية.. ليس هناك من قوة نظامية تملك الخبرة والدربة في حسم التفلتات المجتمعية مثل الشرطة.
* وحده (البوليس) القريب من المواطن المتفلت حامل السلاح الناري والأبيض.. وحامل الطوب و (الانترلوك) .. والرادع للصوص المنازل وسارقي الماشية خاصة في دارفور .. حيث يعقب عملية سرقة الماشية عمليات قتل جراء (فزع) القبائل.
* لكن القرار يبدو منطقيٱ بسبب حالة الترنح التي تشهدها المؤسسة العريقة التي كان سجلها الناصع حتى وقت قريب .. يخلو من تقييد بلاغ ضد مجهول.
* كانت الشرطة عينها (ساهرة) .. ويدها (لاحقة) .. تعرف متى (تبتسم) .. ومتى (تكشر) في وجه المواطن .. كانت (جاذبه) وأصبحت (طارده) .. وبلغت رتبه عالية في التململ .. لدرجة التلويح بالاضراب.
* ربما التغيير الذي طرأ .. وحالة الاضطراب بسبب وزير الداخلية مدير الشرطة السابق عز الدين الشيخ (منصور).. الذي في عهده أصبح البوليس (مهزوم)
* في حقبته كانت معظم قراءات الشرطة للمشهد خاطئة .. وجل قراراته متسرعة .. ودونكم ماحدث في ولاية كسلا .. التي لا يزال جرحها (غائر) ودم أهلها (فاير).. وفي ولايات بدارفور.
* انكمشت الشرطة دون سبب مقنع بولاية الخرطوم وكل أنحاء البلاد .. اغمضت عينها .. أحدثت (فراغات).. فاستل المجرم سكينه في (الطرقات) .. وكثرت (السرقات) وتزييف (العملات).. وتشكيل (العصابات).
* جردت قيادة الشرطة قواتها من الهيبة المطلوبة .. وهي تقوم إنابة عن محلية الخرطوم لا حكومة الولاية بتوزيع قوارير مياة في احتجاجات (3) يونيو .. لم يتبق لوزير الداخلية الا وأن يوفر كذلك (شاي ومعاو كيكة).
* رسخت الشرطة للشعار التافة والمخزئ (كنداكة جات بوليس جرى) .. في (3) يونيو دخلت الشرطة المظاهرات طلبٱ للاشادة.. وليس لأداء دورها ..بدأت بتوزبع قوارير المياه على المتظاهرين.. وانتهت بإطلاق (بمبان) خفيف ..واحتفت باستشهاد احد عناصرها.. احتسبته على استحياء.
* يومها لعبت دور الضحية.. (عز) على (عز الدين) ان يسرد وقائع الأحداث َ.. أو يتهم اي طرف ولم يتمسك بحق شهيد الواجب.. ظلت الشرطة عاجزة عن وصف المظاهرات الوصف اللائق بها.. رغم انه صاحبتها – أي الاحتجاجات – عمليات نهب وسلب للمحال التجارية.
* لن تفلح لجان حميدتي برئاسة ياسر العطا.. طالما دمها مفرق بين الجيش ‘ الشرطة ‘ الدعم السريع وجهاز المخابرات.. وتريد أن تلغي دور لجان الأمن بالولايات.
* حسم التفلتات الأمنية وفرض هيبة الدولة في العاصمة والولايات.. بالقانون الذي طالما دعا إليه حميدتي.. لا حشد القوات.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى