أعمدة رأي

محمد عبدالقادر يكتب … استهداف الجيش ..اجندة خبيثة … وانتهازية بغيضة !

الثوار

 

 

توالت خلال الفترة الماضية (تصريحات شتراء) لناشطين سياسيين لم يرتقوا بعد لدرجة (رجال الدولة) تستهدف الجيش وتضعه في مرمي الاساءات والشتائم بالترويج لكونه مهددا للفترة الانتقالية ومستقبل الدولة المدنية.
قبل ايام كتبت مقالا تساءلت فيه عن الادوار التي يمارسها العسكريون داخل السلطة ، وذكرت انهم يتشاركون مع المكون المدني تحمل فواتير الفشل والتردي الذي تشهده بلادنا في المجالات كافة، هذا الراي لايمنع من التصدي لمحاولات اضعاف المؤسسة العسكرية والتشكيك في اهميتها باعتبارها ( مسمار النص) في تعزيز وحدة واستقرار السودان، ننتقد اداء منسوبيها في الحكم ولكن لا ننكر فضلها في احداث التغيير وحماية الحدود وتامين الفترة الانتقالية .
ولكن ما بال العسكريين داخل السلطة يتلقون مثل هذه الصفعات من قبل الناشطين المدنيين دون امتلاك القدرة علي مواجهة التصريحات الطاعنة في قومية وكفاءة الجيش عبر توضيحات حاسمة واجراءات قانونية تضع حدا للتطاول المستمر علي المؤسسة العسكرية.
لاعلينا ربما هي تقديرات تراعي روح الشراكة التي لايحترمها البعض في الطرف الاخر وهو يسعي للتشكيك في كفاءة الجيش وقوميته وحتي انتصاراته علي جبهات الفتال.
قبل ايام كانت الاسافير تضج بحديث غريب وشاذ ومغرض لامجد فريد المستشار السابق بمكتب رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك قال فيه: إن إصلاح المؤسسة العسكرية يتقاطع مع كثير من الجهات، واضاف في تطاول غريب أن المؤسسة العسكرية تستغل سلطاتها في سوق “الله اكبر”، قبل ان يستبد به العداء والفجور في الخصومة الي حد التشكيك في انتصارات القوات المسلحة بالجبهة الشرقية ويقول دون ان يرمش له جفن (أن استعادة الفشقة تم بطريقة هزلية ومغرضة، ويدعو الجيش لاستعادة حلايب مستقبلاً كواجب وليس كرد فعل).
هذه تصريحات خرقاء مجردة من المسؤولية والوطنية لا يمكن ان تصدر عن (رجل دولة) كان يمثل مستشارا لرئيس الوزراء ، مثل هذه الفوضي لايمكن ان تحدث في دولة محترمة، حينما يتفنن امثال امجد فريد في طعن الجيش في ظهره بهذه الترهات والمعركة مستمرة فينبغي اعادته الي جادة الطريق وتذكيره بانه من العيب الحديث عن الجيش بهذه الطريقة وهو ينافح باسم السودان علي جبهات القتال.
توقعت ان تتخذ منظومته السياسية موقفا حاسما يراعي خاطر الجنود الذين يقدمون ارواحهم في ثغور القتال ويسوءهم ان يخلف الناشط امجد فريد رجله من علي (مقهي في الخرطوم اتنين) ويبث مثل هذه الترهات السامة في جسد همتهم المعنوية وروحهم القتالية.
قبل ايام كان مستشار دكتور عبدالله حمدوك الاستاذ فيصل محمدصالح يعلن وبصريح العبارة أن الخلافات بين العسكريين تهدد أمن وسلامة ووحدة البلاد، مقللا من الخلافات بين مكونات قوى الحرية والتغيير والتي دفعت احزاب من داخل المنظومة لتبني خيار المعارضة وتنظيم المواكب لاسقاط الحكومة،
كان فيصل ك( الجمل الذي لايري عوجة رقبتو) لكنه يحرص علي استهداف المكونات العسكرية لشئ في نفس اطراف ذات طموحات شخصية واجندة خارجية تسعي لتفكيك السودان واضعاف منظومته الامنية.
فيصل كان مضحكا جدا وهو يجرد القوى المدنية من التاثير علي المشهد السياسي ويؤكد( أن الخلاف بين المدنيين ينتهي بانسحابات وبيانات، لكنه بين العسكريين يكون خطيرا على أمن وسلامة ووحدة البلد)، قال ذلك من باب ( الغتغتة والدسديس) علي (الحال المايل) المعلوم للجميع داخل الحاضنة السياسية، لم نعهدالزميل- سابقا- فيصل علي هذه الدرجة من التماهي مع الاخطاء والحكام ، ولكنها السلطة- و( لن ازيد).
تصريحات امجد فريد وفيصل محمد صالح تمثل ترجمة سياسية لشعارات ( معليش معليش ماعندنا جيش ) التي تستبطن وجود مخطط من قبل جهات تسعي لتفكيك البلد وتمزيق ما تبقي من وحدته باستهداف بواباته الامنية وتفتيت صلابة ( عضم السودان) جيشه الباسل و( مسمار النص) الذي يعني تفكيكه دخول البلاد في دوامة الفوضي وانهيار اخر كتلة وطنية صلبة يمكن ان تعصم البلاد من الانهيار والضياع .
نعم انها انتهازية الساسة والناشطين اصحاب الولاءات الموزعة بين الطموحات الشخصية والاجندة الخارجية ، يلجاون للجيش ابتغاء التغيير وسعيا لكراسي السلطة يشاركونه لتامينهم ، وما ان يحدث الانتقال حتي يحرضون عليه ويعتبرونه شوكة في خاصرة الديمقراطية .
لم يذهب قادة القوات المسلحة الي دور الاحزاب الحاكمة الان يستحثون عضويتها علي الاطاحة بنظام الانقاذ ، ومن عجب ان الساسة ومثلما يحدث كل مرة هم الذين لجأوا للجيش وساحة القيادة العامة يطلبون انحيازه وفزعته لتحقيق الحياة الكريمة للشعب السوداني، لكنهم يتنكرون له الان بعد ان مكنهم ويعتبرونه العدو الاول للانتقال ومستقبل الديمقراطية ، يروجون لتفكيكه واعادة هيكلته لا اعلم باية طريقة ، يكنون له العداء ويحرضون ضده في الاسافير علي الرغم من ادواره المقدرة جدا في تحقيق التغيير وحراسة الفترة الانتقالية وادائه المشرف في حدودنا الشرقية. اتركوا الجيش لمهامه الوطنية المقدسة وانصرفوا لاصلاح منظومة الحكم وقواكم المدنية ، وبدلا من ( الجقلبة) والاستهداف المتكرر للقوات المسلحة حاصروا ضعف الحكومة وتردي الخدمات وشيوع الفساد ، ( صفروا عداد الازمات) حققوا دولة القانون واجعلوه وطنا للحرية والسلام والعدالة ، حينها لن يحتاج الناس للاعتصام في ساحة القيادة العامة بحثا عن تغيير جديد .

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى