أعمدة رأي

فاطمة مصطفي الدود تكتب … اتفاق جوبا لسلام السودان لن ينهار (2)

الثوار

 

 

تناولت في المقال السابق الجهود التي بذلت من أجل تحقيق السلام في السودان والذي يعتبر نعمة من الله على شعب السودان الذي عاني من ويلات الحروب منذ الإستقلال.

والسلام الذي ننعم به الآن يواجه تحديات كثيرة وجسيمة وعقبات جمة ‘ فلا يعني وقف الاقتتال أو المصالحة بين الخصمان بل هو سلام الذات وقبول الآخر ونبذ العنف والكراهية والعنصرية والجهوية والقبلية فتلك المسميات هي التي تحتاج الي سلام وتحتاج الي تركيز الجهود حولها والصرف عليها والتضحية من أجلها.

فقد ظهرت في الآونة الأخيرة العديد من المبادرات المجتمعية الداعمة لرتق النسيج الاجتماعي والبعد عن خطاب الجهوية والكراهية والقبلية وتفشي العنصرية.

ويبدو أن النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي كأنه قد قرأ مقال سابق دعوت فيه توحيد تلك المبادرات في مبادرة واحدة تجوب كافة أنحاء البلاد بغرض الخروج برؤية موحدة – حيث دعا حميدتي في خطاب له الي أهمية توحيد هذه المبادرات المجتمعية في مبادرة واحدة.

وكان دقلو صادقا في دعوته لأنه خاض التباين الذي يحدث في القاعات المغلقة في جوبا وصولا لهذا الاتفاق ويدرك عظمته وأهميته وضرورة المحافظة عليه والعض عليه بالنواجز حتي لا يتسرب من بين أيادي الناس ونعود للدائرة المفرغة.

أن الحفاظ على ما تم التوصل إليه في جوبا وتنفيذ بنوده وفقا للمصفوفة دافعا كبيرا للذين لا يزالون بعيدين عن دائرة السلام في السودان بالاسراع للالتحاق بهذا الشرف وتأكيد الوطنية والحفاظ على تراب هذا الوطن الغالي.

ومطلوب من حركات الكفاح المسلح التي ارتضت العملية السلمية أن تتجانس مع شريكها في عملية بناء السلام والتبشير به وان تشرع في الإيفاء بما يليها من مطلوبات لتنفيذ الاتفاق

نواصل-

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى