أعمدة رأي

محمد وداعة يكتب … حمدوك .. تفسير الصراع (1

الثوار

 

الصراع بين ثلاثى الاختطاف فى المجلس المركزى وقوى الحرية و التغيير.. فقط لا غير!
فى تفسيره للصراع الجارى، اكد رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك ان الصراع الذي يدور حالياً هو ليس صراعاً بين عسكريين ومدنيين، بل هو صراع بين المؤمنين بالتحول المدني الديموقراطي من المدنيين والعسكريين، والساعين إلى قطع الطريق أمامه من الطرفين، لذا فإن وحدة قوى الثورة هي الضمان لتحصين الانتقال من كل المهددات التي تعترض طريقه ، ودعا في تصريحات لتلفزيون السودان (امس) ، كل الأطراف للالتزام بالوثيقة الدستورية التزاماً صارماً، والابتعاد عن المواقف الأحادية، وأن تتحمل مسؤوليتها كاملة وأن تتحلى بروح وطنية عالية تُقدِّم مصلحة بلادنا وشعبنا على ما عداها ، وامن ان لجنة تفكيك التمكين من مكتسبات الثورة والدفاع عنها والمحافظة عليها واجب، ولا تراجع عن تفكيك نظام الثلاثين من يونيو لأن تفكيك الإنقاذ استحقاق دستوري يدعم التحول المدني الديموقراطي، وهو هدف لا تنازل عنه ، وقال ان مبادرة رئيس الوزراء (الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال -الطريق إلى الأمام) هي الطريق لتوسيع قاعدة القوى الداعمة للانتقال الديموقراطي، من قوى شعبنا الحية من المدنيين والعسكريين مرحبا بجميع ردود الأفعال التي صدرت مؤخراً من جميع الأطراف حول المبادرة ، وجدد التأكيد على أنها مبادرة جميع السودانيات والسودانيين، قائلا أنني سأعمل بجد خلال الأيام القادمة للمُضي بها قُدُماً حتى تبلغ غاياتها التي حددتها المبادرة ،
غض الطرف عن اتفاقنا او اختلافنا مع تفسير السيد رئيس الوزراء لطبيعة الصراع الحالى ، نذكره بان الصراع داخل قوى الحرية و التغيير لم يبدأ من الانقلاب ، و ان حمدوك شاهد على طبيعة الانقسام و تطوره ، و انه بدأ خلافآ على المنهج و الالية التى فرضتها فى البداية اغلبية المجلس المركزى ، بما فيهم حزب الامة قبل التجميد و الحزب الشيوعى قبل الانسحاب و المهنيين قبل الانقسام ، و تبدو محاولة ربط الصراع بالانقلاب غير موفقة خاصة وان حمدوك اطلق مبادرته قبل اكثر من ثلاثة شهور ، وقال فيها ان مهددات الانتقال هى ( الصراع العسكرى – العسكرى ، و الصراع المدنى – العسكرى ، و الصراع المدنى – المدنى ) ، و بالطبع ليس مقبولآ تجاهل الازمة كما وصفها شخصيآ ، لتبسيط الصراع الى مجموعة انقلابية ( مدنية-عسكرية) ، و مجموعة غير انقلابية ( مدنية – عسكرية ) ،
نتفق مع السيد رئيس الوزراء ان ( وحدة قوى الثورة هى الضمان لتحصين الانتقال من كل المهددات التى تعترض طريقه ) ، و نتفق معه فى دعوته للالتزام بالوثيقة الدستورية التزامآ صارمآ ،وهو الشاهد على خرق الوثيقة الدستورية من مجموعة الاختطاف ، هذه المجموعة ليست قوى الحرية و التغيير حسب ما ورد فى ديباجة الوثيقة الدستورية ، و كما وردت صراحة فى المادة (11) من الوثيقة ،و المادة (12) ، و المادة (15) ، اما المادة (16) فقد نصت على تنفيذ مهام الفترة الانتقالية وفق برنامج قوى اعلان الحرية و التغيير ، وهذا هو مربط الفرس ،
هل التزم السيد رئيس الوزراء ببرنامج قوى الحرية و التغيير؟ ام انه وجد مجموعة وافقته على برنامجه؟ وهذا ربما اهلها لمشاركته السلطة، وممكن لسيادته ان يقارن بين خطابه يوم توليه رئاسة الوزراء و تشكيل الحكومة الاولى ، و بين خطابه فى تشكيل حكومته الحالية ،هذه الحكومة التى لم يكتمل تشكيلها حتى الان لعدم تعيين وزير التربية و التعليم منذ ما يزيد على ثمانية اشهر ، اما اصرار السيد رئيس الوزراء على ان مبادرته هى السبيل لتكوين كتلة الانتقال ، فيبدو متواضعآ امام الاحداث الخطيرة الجارية ، و خاصة بعد تصريح الناطق الرسمى باسم مبادرته الاستاذة رشا عوض ، نواصل

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى