أعمدة رأي

بكري المدني يكتب … تبعية الشرطة ام شرعية الحكومة ؟!

الثوار

 

 

* جدل كبير أحدثه السيد نائب رئيس مجلس السيادة فريق أول محمد حمدان دقلو بقوله أنهم – في المكون العسكري – لن يتركوا الشرطة والمخابرات العامة الا لحكومة منتخبة – أو كما قال والجدل سببه ان هناك نصا واضحا في الوثيقة الدستورية يقضي بتبعية الشرطة للحكومة التنفيذية(مجلس الوزراء)على ان تكون المخابرات العامة تحت إشراف مجلسي السيادة والوزراء معا

* عودة البعض من أعضاء المكون المدني وقوى الحرية والتغيير للوثيقة الدستورية لنقض حديث نائب رئيس السيادي في ظل ثورة الوعي هذى يطرح السؤال حول خرقهم هم أنفسهم ابتداء للوثيقة الدستورية بتشكيل الحكومة التى من المفترض أن تتبع لها الشرطة والمخابرات !

* الأستاذ نبيل أديب كان قد كشف لي في حوار تلفزيوني قبل فترة طويلة ان المسودة الأولي للوثيقة الدستورية والتى كان قد وضعها بنفسه قد تبدلت وأمس الأول قال القيادي بحزب الأمة الدكتور ابراهيم الأمين لقناة الجزيرة ان الوثيقة قد تم خرقها بأيدي أطرافها!

* ذلك حديث الورق أما حديث الأرض فإن الخرق قد وقع فعلا بتشكيل الحكومة من عناصر حزبية عكس ما قالت به الوثيقة الدستورية في نسختها الأصلية والتى كانت قد نصت على تشكيلها من عناصر مستقلة غير حزبية!

* القضية اليوم أكبر من تبعية الشرطة والمخابرات العامة للمكون العسكري أو المكون المدني والقضية اليوم هي (شرعية الحكومة)نفسها فأصل الوثيقة الدستورية يقول بحكومة من عناصر مستقلة غير حزبية وتكوينها من محاصصات حزبية يجعلها حكومة باطلة وغير شرعية وما بني على باطل فهو باطل !

* لتصحيح وضعية الشرطة والمخابرات العامة يجب تصحيح وضعية الحكومة التنفيذية ابتداءا وذلك بإعادة تشكيلها من عناصر مستقلة غير حزبية إذ لا يمكن القبول او المناداة بتبعية قوات نظامية لحكومة غير شرعية مشكلة من قوى حزبية في معارضة صريحة للوثيقة الدستورية

* ان كان الوضع استثنائي فإن تبعية الشرطة والمخابرات العامة كقوات نظامية للمكون العسكري اكثر وجاهة من تبعيتها لسلطات حزبية يمكن ان تستغلها في البطش بالخصوم السياسيين او كما قال السيد النائب !

* كل ما تمر الأوقات وتتعقد الأحوال يتكشف ضرورة العودة للوثيقة الدستورية في نصها الأصلي لحسم الخلافات بين المكونيين العسكري والمدني بل وحسم الخلاف داخل قوى الثورة نفسها

* لا يمكن لأي طرف من أطراف الوثيقة الدستورية ان يتخير منها ما يناسبه ويوظفه في الوقت الذي يحتاجه ويرمي بالباقي أو يضرب به عرض الحائط فهذه الثورة محروسة بالوعي قبل أي أدوات حراسة أخرى!

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى