أعمدة رأي

محمد وداعة يكتب ….. دعاة التطبيع .. يعملون فى الظلام

الثوار

 

سيكتشف السودانيون ان مياهآ كثيرة جرت تحت جسر الازمة
مبادرة الطريق الى الامام : ملف العلاقات الخارجية احد عوائق الانتقال
قال مصدر سوداني رفيع لـ(الشرق)، إن وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي احتجت رسمياً لدى رئيس المجلس السيادي الانتقالي عبد الفتاح البرهان على الزيارة السرية التي أجراها وفد أمني وعسكري إلى إسرائيل، وذلك بسبب عدم علمها بها ، وكانت مصادر دبلوماسية سودانية كشفت لـ(الشرق)، الجمعة، أن وفداً سودانياً عسكرياً وأمنياً وصل إلى إسرائيل في زيارة سرية، من دون الإفصاح عن أسباب الزيارة ، وأوضحت المصادر أن الوفد يرأسه قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبدالرحيم حمدان دقلو (حميدتي)، ويضم الفريق أول ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ إدريس سليمان مدير منظومة الصناعات الدفاعية ، قال المصدر السوداني الرفيع لـ”الشرق”، إن الوفد أنهى زيارته إلى إسرائيل وتوجه إلى إحدى الدول العربية، من دون أن يحددها ، وذكر أن الوفد لم يحصل على أي تعهدات من الجانب الإسرائيلي بشأن التعاون الأمني والعسكري، ولفت المصدر إلى أن الإدارة الأميركية أبدت تحفظها للحكومة والمجلس السيادي في السودان بشأن زيارة قائد ثاني قوات الدعم السريع إلى إسرائيل ، وتأتي الزيارة وسط أزمة سياسية بين المكون العسكري في مجلس السيادة السوداني وأطراف في الحكومة الانتقالية المدنية، بعد انقلاب عسكري فاشل في 21 سبتمبر الماضي، أدى إلى تعليق الاجتماعات المشتركة، خصوصاً على مستوى البرلمان المؤقت ، وتنتمي وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي لـ”حزب الأمة” القومي الذي يرفض إقامة علاقات مع إسرائيل، إذ يعتبر أنها تناقض المصلحة الوطنية العليا والموقف الشعبي أفادت وسائل اعلام اسرائيلية ، بأن وفداً أمنياً سودانياً، يزور حاليا إسرائيل برئاسة ضابط كبير،
بدورها، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن مسؤولين إسرائيليين قولهم بأن الوفد الأمني السوداني عاد بالفعل الى الخرطوم ،من جانبها، نقلت قناة (كان) الإسرائيلية، قولها (ان وفد أمني سوداني قام مؤخرًا بزيارة سرية لإسرائيل ضم ضابطين كبيرين هما، عبد الرحيم دقلو قائد قوات التدخل السريع والفريق ميرغني ادريس سليمان مدير منظومة الصناعات الدفاعية السودانية ، وبحسب المصادر العبرية فقد بحث الوفد مع مسؤولين كبار إسرائيليين توطيد العلاقات بين البلدين ، بدورها قالت قناة العربية أن الوفد أمضى يومين في إسرائيل لبحث العلاقات الثنائية ، دون تقديم مزيد من التفاصيل أو تحديد المسؤولين السودانيين الذين زاروا اسرائيل ،
كان ملف العلاقات الخارجية احد شواغل السيد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ، ووضعه كأحد اجندة مبادرته ( الطريق الى الامام ) ، و التى مع الاسف تعثرت حتى استقالت الناطق الرسمى باسمها الاستاذة رشا عوض ، و حسبما ورد هو احد عوائق الانتقال ، و يظل غير مفهومآ هل احتجاج د. مريم وزير الخارجية لعدم علمها ( فقط) ؟، ام لرفضها الخوض فى التطبيع قبل اجازته من المجلس التشريعى ؟ و هل الاولوية الآن لحل الازمات التى تعصف بالبلاد ؟، ام الهرولة نحو التطبيع فى الظلام ؟ و الا يبدو غريبآ ان تكون د. مريم فى الشرق للتفاوض مع ترك ، بينما كبار القادة العسكريين يزورون تل ابيب دون علم سيادتها ؟ وهل برتوكوليآ يستطيع هذا الوفد بحث العلاقات بين البلدين فى غياب الخارجية ؟ وهل يكون صحيحآ احتجاج د. مريم للبرهان ام لدى السيد رئيس الوزراء ؟ اليس صحيحآ ان السادة / السيدات الوزراء وافقوا مسبقآ على برنامج السيد رئيس الوزراء ، وابرز معالمه ،الاصلاحات الاقتصادية باشراف البنك الدولى ، و القبول بالتطبيع ؟؟

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى